أكد فخامة السيد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رفض مصر القاطع لأي مساعٍ تهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني خارج أرضه، مشدداً على أن مثل هذه التحركات تمثل تصفية للقضية الفلسطينية، وتشكل عدواناً مباشراً وتهديداً لأمن دول الجوار، فضلاً عن تداعياتها الخطيرة من موجات نزوح وهجرة غير شرعية واسعة النطاق نحو أوروبا.

جاءت تصريحات الرئيس المصري خلال استقباله وقرينته السيدة انتصار السيسي، في قصر الاتحادية، الملك فيليبي السادس ملك إسبانيا والملكة ليتيزيا، في أول زيارة دولة يقوم بها العاهل الإسباني إلى جمهورية مصر العربية.
وخلال المباحثات، شدد الرئيس المصري والملك الإسباني على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة الفلسطيني، وإطلاق سراح الرهائن والأسرى، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية دون عوائق، ووقف التصعيد حفاظاً على استقرار المنطقة، كما اتفق الجانبان على رفض الممارسات الإسرائيلية غير المشروعة في الضفة الغربية، بما في ذلك الاستيطان أو التلويح بضم الأراضي الفلسطينية، باعتبارها انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
وشهدت مراسم الاستقبال الرسمية اصطفاف الخيول وعزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف وإطلاق 21 طلقة ترحيباً بالضيف الملكي، ثم عُقد لقاء ثنائي مغلق بين الرئيس السيسي والملك فيليبي، أعقبه اجتماع موسع بمشاركة وفدي البلدين، حيث تم بحث تعزيز العلاقات الثنائية في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والسياحية والثقافية والتعليمية، إلى جانب استشراف فرص جديدة للتعاون في مجالات النقل والآثار.
وفي هذا السياق، رحب الرئيس المصري بالزيارة، مؤكدًا أنها تأتي عقب الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية خلال زيارته إلى مدريد في فبراير 2025، وأعرب عن تطلع مصر إلى البناء على الزخم القائم لتوسيع مجالات التعاون بما يحقق مصالح الشعبين الصديقين.
من جانبه، أعرب الملك فيليبي السادس عن اعتزازه بزيارة مصر، مثمنًا مكانتها الراسخة إقليمياً ودولياً وإرثها الحضاري العظيم، وأشاد بجهودها في دعم مسار السلام بالشرق الأوسط.
وأكد على التزام إسبانيا بمبدأ حل الدولتين، مشيراً إلى اعتراف بلاده بالدولة الفلسطينية وتصويتها لصالح “إعلان نيويورك حول حل الدولتين” بالأمم المتحدة، وهو ما يعكس وقوف مدريد إلى جانب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
واستمع الملك الإسباني إلى عرض من فخامة الرئيس المصري حول جهود القاهرة الحثيثة للتوصل إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة الفلسطيني، وخطتها لإعادة إعمار القطاع التي حظيت بدعم عربي وإسلامي، كما تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن الأزمات الإقليمية والدولية، بما في ذلك الحرب في أوكرانيا، حيث شددا على أهمية الحلول السياسية التي تحافظ على سيادة الدول ووحدة أراضيها.
وعقب المباحثات، جرى تبادل الأوسمة بين فخامة الرئيس المصري والملك الإسباني، وكذلك بين السيدة انتصار السيسي والملكة ليتيزيا، تعبيراً عن عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين. كما أقام فخامة الرئيس المصري مأدبة غداء على شرف الضيفين الملكيين، حيث تبادل الطرفان كلمات الترحيب والتقدير، مؤكدين الحرص المشترك على مواصلة تطوير التعاون في مختلف المجالات.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
